مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

223

معجم فقه الجواهر

الفطري ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وعلى المشهور بين الأصحاب في الملّي شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك . [ وفي رواية : يرثه الكافر ، وهي شاذّة ] بل لم يعرف بها قائل سوى ما يظهر من تعبير الصدوق في المقنع بلفظها ، ومن الشيخ في كتابي الحديث ، مع أنّه قال في الفقيه : الكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون . بل ظاهرها أنّ الميراث للولد النصارى وإن كان له ورثة مسلمون ، وهو خلاف الإجماع والنصّ ، فلا ريب في أنّ وارثه الإمام عليه السلام . 39 / 17 - 18 ه‍ - إرث المسلم إذا كان ورّاثه كفّاراً : لا ريب في أنّه [ لو كان للمسلم ورّاث كفّار لم يرثوه ، وورثه الإمام عليه السلام مع عدم الوارث المسلم ] بلا خلاف ولا إشكال . 39 / 18 و - توريث الكافر إذا أسلم على ميراث : [ إذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك أهله إن كان مساوياً في الدرجة ، وانفرد به إن كان أولى ] إجماعاً بقسميه . وظاهر النصّ والفتوى كون ذلك له بحقّ الإرث ، وليس ذلك إلّا لكون إسلامه كاشفاً عن استحقاقه له بالموت ، فيتبعه النماء المتجدّد مطلقاً ، كما عن الفاضل والشهيدين وغيرهم التصريح به ، لكن عن ظاهر الإيضاح التوقّف فيه ، وفيه إشكال . [ ولو أسلم ] الكافر [ بعد القسمة ] لم يرث إجماعاً ، وكذا لو اقترن إسلامه بها ، وكذا لو [ كان الوارث واحداً ] غير الإمام وأحد الزوجين [ لم يكن له نصيب ] أيضاً لو أسلم ، وعن السرائر والتنقيح وظاهر النكت الإجماع عليه ، خلافاً لابن الجنيد فورّثه مع بقاء التركة في يد الأوّل ، وهو شاذّ . [ أمّا لو لم يكن له وارث سوى الإمام عليه السلام فأسلم الوارث فهو أولى من الإمام عليه السلام ] كما في المسالك ومحكيّ المعالم ، بل عن ابن فهد حكايته عن شيخه ، وفخر المحقّقين عن المحقّق وكثير من الأصحاب ، والكفاية عن المشهور [ لرواية أبي بصير ] وظاهر صحيح آخر ، لكن فيه دلالة على وجوب عرض الإسلام على الوارث واستقرار إرث الإمام بامتناعه عنه ، ولم أعرف أحداً اعتبر ذلك ، نعم عن المصنّف في النكت التنبيه عليه . فلو أسلم الكافر بعد تلف العين انكشف استحقاقه لها فيرث النماء ، بل قد يتّجه ضمانها على متلفها وإن كان له ذلك ، مع احتمال عدمه . [ وقيل ] والقائل الشيخ في المبسوط وابن حمزة وغيرهما : [ إن كان ] إسلام الوارث [ قبل نقل التركة إلى بيت مال الإمام ورث ، وإن كان بعده لم يرث ] ولم نعرف لهم مستنداً . [ وقيل ] والقائل الشيخ أيضاً في ظاهر محكيّ النهاية وابن البرّاج في محكيّ المهذّب : [ لا يرث ] بل قيل : إنّه خيرة الآبي والنافع والجامع والتبصرة والمعالم حيث أطلقوا الاختصاص به ، ولم يفرّقوا بين الإمام وغيره ، لكن فيه أنّه اجتهاد في مقابلة النصّ . [ و ] أمّا [ لو كان الوارث زوجاً أو زوجة وآخر كافراً ف ] - الشيخ والقاضي على أنّه [ إن أسلم ] الكافر [ أخذ ما فضل عن نصيب الزوجية ، وفيه إشكال ، ولو قيل : يشارك مع الزوجة دون الزوج كان وجهاً ] بل هو خيرة الحلّي والآبي والشهيدين ، بل